كان يوما قاسيا يوم الوداع
كان يوما قاسيا
يوم الوداع
أقسي من شتاء
ينزل فيه الثلج
وتبرد فيه الأجسام
قلت لن أعود
لم أسألك لماذا
ودموعي لم أتركها
تسيل
كانت صدمة لي
قلت لك إذا هذه
هي النهاية
لم أكن أتوقع هذا منك
لم يقل شيئا
ونظراته كانت تقول
الكثير
قال سأسافر
ولا أريد أن تنتظرين
من غير أمل
ربما لا أعود
إلا بعد سنوات
قلت له
لو قلت لي انتظري
لانتظرتك
العمر كله
قال لا أريد منك
أن تضحي بشبابك
من أجلي
وحتي إن عدت
لا أنتظر منك
أن تستقبليني
كما في الماضي
هذا هو قدري
قلت هذا قدرنا
لا بأس
ارحل متي تريد
واهجر كما تريد
سأتعود علي الوحدة
والصمت
مثلما تعودت
علي ضجيج سهراتنا
قبل يدي
ومضي في طريقه
كنت أريد
أن أمنعه
وتاهت كلماتي
في حنجرتي
ولم أفعل شيئا
سوي النظر له
وهو يبتعد في الطريق
سالت الآن دموعي
وبكيت بكاء
مرا كالحنظل
وأنا غير مصدقة
أني لن أراه منذ اليوم
كان يوما لن يتكرر
ولكنه سيبقى
عالقا في ذاكرتي
لن أنساه أبدا
تعليقات